فليطالب أولاً بانسحاب إسرائيل ووقف اعتداءاتها
أكد عضو كتلة التنمية والتحرير النائب هاني قبيسي أن الأجدى بمن يطالب بسحب سلاح المقاومة هو أن يطالب إسرائيل بالانسحاب من الأراضي اللبنانية ووقف اعتداءاتها وعمليات الاغتيال المستمرة، داعياً إلى الوقوف خلف الجيش اللبناني والمقاومة ووحدة الدولة ومؤسساتها.
كلام قبيسي جاء خلال كلمة ألقاها باسم حركة أمل في حفل تأبين المرحوم الحاج شفيق عيسى (أبو حسن)، الذي أُقيم في حسينية بلدة حومين التحتا، حيث قدّم التعازي باسم الحركة وباسم رئيس مجلس النواب نبيه بري.
وأشار قبيسي إلى أن إسرائيل تعمل بشكل واضح على تقويض المقاومة وتجريدها من قدراتها، معتبراً أن المؤسف هو وجود آراء داخلية تدعو إلى سحب سلاحها تحت عناوين مختلفة، في وقت قدّمت فيه المقاومة تضحيات كبيرة وارتقى قادتها شهداء دفاعاً عن لبنان.
وشدد على أن ما قدمته المقاومة يشكل جهداً وطنياً لحماية البلاد، مؤكداً أن المطلوب هو توحيد الموقف اللبناني في مواجهة العدو، لا سيما في ظل الغارات والاعتداءات وعمليات الاغتيال المتواصلة. وتساءل: “متى كان الجنوب رافضاً لوصول الدولة إليه؟ ومتى لم يحترم أهل الجنوب الجيش اللبناني؟”، موجهاً التحية إلى المؤسسة العسكرية على دورها في الجنوب وسائر المناطق، ومؤكداً أن انتشار الجيش وضبط الأمن قرار مرحّب به.
وفي المقابل، حذّر قبيسي من محاولات تنفيذ الشروط الإسرائيلية عبر مواقف سياسية داخلية، معتبراً أن فرض هذه الشروط على لبنان بالقوة أمر مرفوض، وأن الاستقرار يتطلب تكريس الوحدة الوطنية والعيش المشترك، لأن الانقسام الداخلي يضعف لبنان ويزيد من غطرسة العدو.
كما انتقد قوى سياسية تسعى، بحسب تعبيره، إلى فرض مواقفها بالاستناد إلى علاقات خارجية، مؤكداً أن لبنان لن يرضخ للإملاءات ولن يقبل بأن يكون الجنوب خاضعاً أو مستسلماً. ودعا إلى دعم الجيش ووقف التشكيك بدوره، مشدداً على أن المقاومة واعية لهذه السياسات وتقوم بدورها بهدوء واتزان.
وختم قبيسي بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تستدعي تضامناً داخلياً شاملاً، والوقوف إلى جانب الجيش في انتشاره في الجنوب واحتضان المقاومة، والحفاظ على دماء الشهداء. كما أشار إلى أن إسرائيل لم تلتزم يوماً بالقرارات الدولية، ولا سيما القرار 1701، ولم توقف اعتداءاتها، معرباً عن أسفه لسماع أصوات داخلية تطالب بسحب سلاح المقاومة بدل المطالبة بانسحاب إسرائيل ووقف غاراتها واغتيالاتها، محذراً من أن الانقسام الداخلي يجعل لبنان مكشوفاً أمام الضغوط الخارجية.


